السيد محمد الصدر

130

منهج الصالحين

الالتقاط أو خلال المدة ، لعذر ، لم يكن عاصياً ، ويبادر إليه لدى الإمكان . ( مسألة 518 ) لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف . فتجوز له الاستنابة فيه بأجرة أو بدونها . والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك ، ولا يرجع بها عليه ، وإن كان الالتقاط بنية إبقائها في يده للمالك . ( مسألة 519 ) إذا كانت اللقطة مما لا يبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها . جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ، ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى الثمن في ذمته للمالك . كما يجوز له أيضاً بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك . والأحوط استحباباً أن يكون تصرفه بالأكل أو البيع أو غيرهما بإذن الحاكم الشرعي . ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط . بل يحفظ صفاتها ويعرف بها إلى سنة أو إلى حين اليأس . فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته . وإن لم يجده تخير بين الأمور السابقة في المسألة - 507 - . ( مسألة 520 ) إذا ضاعت اللقطة من الملتقط ، فالتقطها آخر وجب عليه التعريف بها سنة فإن وجد المالك دفعها إليه ، وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز دفعها إليه إذا كان واثقاً بأنه يعمل بوظيفته . وعليه إكمال التعريف سنة أو إلى حين اليأس ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني . فإن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة ، جرى التخير المتقدم من التملك بنية الضمان أو التصدق أو الدفع إلى الحاكم الشرعي أو الإبقاء للمالك بنحو الأمانة الشرعية . ( مسألة 521 ) قد عرفت أنه يعتبر التتابع في التعريف طول السنة أو إلى حين اليأس . وقد قال بعضهم : أنه يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه . ونسب إلى المشهور : أنه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة وفي بقية الشهر الأول كل أسبوع مرة وفي بقية الشهور كل شهر مرة . وكلا القولين مشكل . بل اللازم الرجوع إلى العرف فيه .